رقم الفتوى / 887  
نوع الفتوى / فقه العبادات
  حكم إطعام بدل القضاء
السؤال /
زوجتي تعاني من مرض التصلب اللويحي المتعدد، ولم تستطع صيام رمضان العام الماضي؛ لأن ذلك سبب لها ألماً وتعباً كبيراً، وأنا موظف براتب 3000 شيقل، أعمل في مركز لتأهيل المعوقين، حيث كان يقدم وجبات طعام للطلاب في السابق، وعددهم تقريباً 50 طالباً، فهل يجوز تقديم وجبة لمرة واحدة مكونة من رغيف (سندويشة ) فلافل، وعلبة عصير، علماً أن الطلاب هم من الفئات الفقيرة والمهمشة والمعوقين؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فمن أفطر لعذر المرض وجب عليه القضاء إن كان يرجى برؤه من المرض، ولو كان ذلك بتأخير القضاء إلى حين تمكنه من ذلك، وذلك لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]، ولا يجزئ إخراج فدية بدل القضاء في هذه الحالة.
أما إذا كان المرض مزمنًا لا يرجى شفاؤه، ولا يقدر على الصوم بعد ذلك؛ فتجب حينئذ الفدية، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 184]، والفدية إطعام مسكين وجبتين من أوسط طعام مخرجها، عن كل يوم يفطر فيه، على أن لا تقل قيمتها عن قيمة صدقة الفطر في حدها الأدنى، وهي لهذا العام تسعة شواقل، أو ما يعادلها من العملات الأخرى، حسب ما جاء في قرار مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين رقم: 173/1 بتاريخ 2019/4/25م، أما الذي يقوى على الصيام لاحقاً، فعليه القضاء، ولا يجزئ إخراج الفدية عن الأيام التي أفطرها، والله تعالى أعلم.
 

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس