.::::: أخبار :::::.

المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية يؤكد على تحريم الزيارات التطبيعية لفلسطين ومقدساتها

تاريخ النشر 2020-08-18

القدس: انطلاقاً من الالتزام بشرعنا الحنيف، والتمسك بثوابتنا وحقوقنا المشروعة، والإصرار على رفض مداهنة الظالمين الغاصبين لمسرى نبينا، صلى الله عليه وسلم، ومهد مسيحنا، عليه السلام، ومسجد إبراهيم الخليل، عليه السلام، والذين لا يرقبون فينا إلاً ولا ذمة، ويستبيحون أرضنا المباركة لصالح توسيع كيانهم، ومنافع مستوطنيهم، ويسفكون دماء أبنائنا وبناتنا صباحاً ومساءً، ويقيدون حرية أسرانا البواسل؛ نساء ورجالاً وأطفالاً، فإننا نؤكد بإصرار على فتوانا السابقة الصادرة بتاريخ 14 آذار 2014م، والخاصة بحكم زيارة الأراضي الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك وهما يرزحان تحت الاحتلال الإسرائيلي، والتي جاء فيها أن من أبرز واجبات الأمة الإسلامية أن تعمل جهدها لتحرير فلسطين، ومسجدها الأقصى المبارك، حتى تكون مفتوحة لمن يشد الرحال إليها، ابتغاء رضوان الله وثوابه، ومن المؤكد أن شد الرحال إلى المسجد الأقصى في ظل الاحتلال يختلف عنه في ظل الحرية والأمان، فإذا أدرك المسلمون مدى مسؤوليتهم وواجبهم نحو الأرض الفلسطينية والقدس ومقدساتها، فلا يوجد ما يمنع شرعاً من زيارتها، في إطار الضوابط الشرعية الآتية:
1. رفض تكريس الوضع الاحتلالي للأرض الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى المبارك.
2. تجنب التعاطي مع أي إجراء يصب في مصلحة تطبيع علاقات المسلمين مع الاحتلال، الذي يأسر أرضنا وشعبنا وقدسنا وأقصانا.
3. التنسيق مع الجهات الفلسطينية المسؤولة، التي تتولى المسؤولية عن زيارات الأرض المحتلة.
4. أن تكون الزيارة للأرض الفلسطينية تأكيداً على هويتها العربية والإسلامية، ورفضاً للاحتلال، وعوناً للمرابطين فيها على الصمود حتى التحرير.
ونؤكد على أن الصلاة في المسجد الأقصى مفتوحة، لمن يأتي من البوابة الشرعية الفلسطينية، أو من خلال الحكومة الأردنية الشقيقة، التي هي صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، وليس لمن يُطبّع، ويتخذ من هذه القضية وسيلة للتعاطي مع صفقة القرن الآثمة، والتطبيع من مظاهر هذه الصفقة، وكل ما جاء من خلالها ممنوع، وباطل، وحرام شرعاً، لأنها تعني التفريط بالقدس، التي تعتبرها صفقة القرن عاصمة للكيان الإسرائيلي، بما فيها المقدسات بطبيعة الحال.
والله تعالى نهى عن مسايرة الظالمين، والسير في ركابهم وموالاتهم، فقال جل شأنه: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}(هود:113)، مما يستلزم تحريم التعاطي مع صفقة القرن الجائرة، وتداعياتها المفعمة بالعوار والإجرام والعنصرية البغيضة، والوقاحة الشديدة.
وفي الختام؛ فإننا نؤكد على أن المسجد الأقصى المبارك للمسلمين وحدهم، وأنه لن يُسمح لأحد بالتفريط في ذرة تراب منه، لا من قريب ولا من بعيد، مع التأكيد على حرمة استقبال أي فلسطيني للمطبعين، أو التعامل معهم.
والله يقول الحق ويهدي إلى سواء السبيل




 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس