دار الإفتاء الفلسطينية - القدس
دار الإفتاء الفلسطينية - القدس

890 : رقــم الفـتــوى
رمضانيات : تصنـيف الفتوى

حكم إخراج الزكاة دقيقاً

السؤال : أنا من غزة، ولديّ مبلغ من المال في البنك استحق الزكاة، ولا أستطيع سحب المبلغ نظراً لإغلاق البنوك، ولا أملك سيولة نقدية للوفاء بالزكاة نقداً، ولكن يمكنني الشراء بوساطة التطبيق البنكي، فهل يجوز إخراج الزكاة دقيقاً (طحيناً)؟ علماً أنه يتم شراؤه بالطريقة المذكورة آنفاً وتوزيعه على مستحقيه، والناس بأمس الحاجة إلى الطحين الذي وصل سعر الكيلو منه في غزة إلى أكثر من 50 شيكلاً.

الجواب :الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فقد جاء في قرار مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين رقم: 2/ 78 بتاريخ 21/ 1/ 2010م: أن الحنفية يذهبون إلى أن التاجر مخير بين إخراج الزكاة عيناً أو قيمة. [الموسوعة الفقهية: 23/ 298]، وقال الجمهور: بل يجب إخراج القيمة، ولا يجوز إخراج الزكاة من البضاعة عن البضاعة؛ لأن النصاب معتبر بالقيمة، والزكاة لا تجب في أعيان البضاعة، وإنما في أثمانها، وهو ما نميل إليه، مراعاةً لمصلحة الفقير، وهو الأحوط والأبرأ للذمة، إلا إذا وجدت حاجة بينة، أو مصلحة حقيقية راجحة للمستفيد من الزكاة، تقتضي صرف الزكاة عيناً، وإلا فلا.
وعليه؛ فبما أنه لا تتوافر سيولة نقدية في غزة، والحاجة ماسة هناك إلى الغذاء، فيجوز إخراج الزكاة لمستحقيها دقيقاً، والله تعالى أعلم.
المفتي : الشيخ محمد أحمد حسين
جميع الحقوق محفوظة © دار الإفتاء الفلسطينية | 2026م - 1448هـ info@darifta.ps