دار الإفتاء الفلسطينية - القدس
دار الإفتاء الفلسطينية - القدس

836 : رقــم الفـتــوى
منوعات : تصنـيف الفتوى

حكم تقنية الطفل ثلاثي الآباء

السؤال : أرجو توضيح الحكم الشرعي في مسألة "الطفل ثلاثي الآباء"، وهي تقنية يولد بها طفل يحتوي على مادة وراثية من امرأتين ورجل، ويرى مؤيدوها أنها حل للأمهات اللواتي يعانين أمراضاً معينة، وفي شهر 9/2016م تم الإعلان عن ولادة طفل بتقنية ثلاثي الآباء في الأردن، تحت إشراف فريق طبي أمريكي؟

الجواب :الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن حفظ النسل من الضرورات الخمس التي أمر الإسلام بحفظها، وهو من مقاصد الشريعة، والتقنية الموجودة في السؤال تنتهك واحدة منها من خلال ما تفضي إليه من اختلاط الأنساب.
وقد بحث مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين مسألة التلقيح الصناعي، وأصدر قراره رقم: 2/4 بتاريخ 13/6/1996م، ووضع ضوابط لإباحة التلقيح الصناعي، وهي:
1- أن يكون الحيوان المنوي من الزوج.
2- أن تكون البييضة من زوجته.
3- أن تشرف على العملية بالنسبة إلى المرأة التي تخضع لمثل هذا الأمر طبيبة مختصصة إن أمكن، وألا ينكشف من المرأة إلا بقدر الحاجة فقط.
4- أن يتم زرع اللقيحة في رحم الزوجة المأخوذ منها البييضة فقط.
5- أن تكون ثمة ضرورة طبية داعية لهذا الإجراء.
6- أن يتيقن من عدم استبدال الأنبوبة التي تحضن فيها بويضة ومني الزوجين بعد تلقيحها.
7- أن يكون ذلك حال قيام الزوجية، وأن يكون ذلك برضا الزوجين.
وعليه؛ وبما أن التقنية المذكورة في السؤال أعلاه تتعارض مع هذه الضوابط، فيحرم شرعاً إجراؤها؛ منعاً من اختلاط الأنساب، والله تعالى أعلم.
المفتي : الشيخ محمد أحمد حسين
جميع الحقوق محفوظة © دار الإفتاء الفلسطينية | 2026م - 1448هـ info@darifta.ps