|
|
.:: الرسول الأسوة صلى الله عليه وسلم ::. يأمر بشد الرحال إلى المسجد الأقصى ========================================================== |
|
نقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومسجد الأقصى . "أخرجه البخاري عن الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه وقد جاء الحديث بروايات أخرى منها" إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد : مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء " أي القدس.أخرجه مسلم عن الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه. ومع كثرة الروايات للحديث بتقديم أو تأخير في ذكر المساجد الثلاثة إلا أن شد الرحال قد حصر في هذه المساجد التي ذكرها الرسول الأسوة صلى الله عليه وسلم ، وهي المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة ،والمسجد الأقصى في القدس الشريف ، والمقصود بشد الرحال إلى هذه المساجد أي السفر لزيارتها وقصدها بنية العبادة والتقرب إلى الله تعالى فلا يقصد مكان سواها بهذه النية وفي هذا تعظيم لشأن هذه المساجد التي شرفها الله وجعلها منارات لتوحيده وعبادته وأضفى عليها بركة وقدسية وكان لهذه المساجد الثلاثة شأن كبير في الدعوة الإسلامية . ومكانة عظيمة في العبادة فالمسجد الحرام هو أول بيت وضع في الأرض وفي رحابه نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت مكة اتصال السماء بالأرض من خلال أمين الوحي جبريل الذي نزل بالقرآن وقد شهدت مكة صراعا مريرا بين المسلمين الأوائل وبين المشركين الذين ناصبوا الإسلام ونبيه وأتباعه العداوة والبغضاء في محاولة للقضاء على الإسلام في مهده وعلى المسلمين قبل أن يشتد عودهم ويقوي ساعدهم. وقد استشهد منهم من استشهد تحت أصناف العذاب وحبس منهم من حبس فهاجروا إلى الحبشة أولاً ثم إلى المدينة المنورة ثانياً ،التي أقام فيها النبي صلى الله عليه وسلم دولة الإسلام الأولى من الأنصار والمهاجرين وأمر ببناء مسجده الشريف ليكون مقر العبادة ودار العلم ومركز القيادة يجتمع فيه المسلمون لبحث كافة شؤون حياتهم ويستمعون إلى توجيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخبرهم بإحكام هذا الدين من خلال الوحي الأمين بالقرآن والهدي النبوي الشريف بالسنة المطهرة. ويعود النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة المكرمة فاتحا منتصرا في العام الثامن لهجرته الشريفة ويكسر.الأصنام والأوثان المحيطة بالكعبة المشرفة وهو يتلو قول الله تعالى "وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا" الاسراء(81)،ومنذ ذلك اليوم إلى يومنا الحاضر والمسلمون في شتى بقاع العالم يشدون رحالهم إلى المسجد الحرام يؤدون فريضة الحج ويعتمرون ويطوفون بالبيت العتيق تعظيما لشأنه وهم يدعون الله تعالى اللهم زد بيتك تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وبراً وزد يارب من شرفه وكرمه وعظمه ممن حجه واعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة ورفعة وبراًّ. كما يشدون رحالهم إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم للزيارة والعبادة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ويتذكرون هناك حيث الرحاب الطاهرة جهاد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في سبيل الله لإقامة حكم الإسلام ودولة المسلمين ويحوزون الثواب الجزيل على أعمال الخير والبر فثواب العمل يضاعف في المسجد الحرام بمائة ألف وفي المسجد النبوي الشريف بألف وفي المسجد الأقصى بخمسمائة والله يضاعف لمن يشاء. إلا أن المسلمين اليوم لا يستطيعون شد رحالهم إلى المسجد الأقصى ثالث المساجد التي تشد إليها الرحال حيث الاحتلال الإسرائيلي الذي يأسر المسجد الأقصى ويحول بينه وبين المسلمين بل يحول بين أهل هذه الديار المباركة وبين المسجد الأقصى من خلال الجدران والأطواق والحواجز العسكرية التي تطوق القدس وتمنع أبناء فلسطين من الوصول إليها والصلاة في مسجدها الأقصى الذي تشد إليه الرحال. " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"البقرة(114) ولم يكتف هذا الاحتلال بمنع المصلين من أبناء فلسطين من الوصول إلى المسجد بل راح يغض الطرف عن المنظمات اليهودية المتطرفة التي تعمل جاهدة للمس بالمسجد من خلال الحفريات والأنفاق التي طالت أساسات جدران المسجد ومرافقه مما جعل المسجد في خطر حقيقي. وما العدوان الإسرائيلي الجاري الان في طريق بوابة المغاربة وهي طريق من مرافق المسجد الأقصى وترتبط بأجزاء مهمة من المسجد كبوابة المغاربة وهي مدخل رئيسي للمسجد كما تتصل بمسجد البراق الشريف والجدار الغربي للمسجد وهما جزءان أساسيان من بنيان المسجد. ان العالم العربي والإسلامي بدوله وحكوماته وشعوبه مدعو اليوم لمراجعة كل مواقفه تجاه المسجد الأقصى لحمايته ودفع العدوان عنه والعمل على إزالة كل العوائق التي تحول دون وصول المسلمين إليه لتحقيق هدي الرسول القدوة صلى الله عليه وسلم بشد الرحال إلى المسجد الأقصى كما هو الحال بشد الرحال إلى شقيقيه المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف. وما ذلك بعزيز على أمة دستورها القرآن وطريقها هدي المصطفى الأسوة عليه الصلاة وأفضل السلام وإننا لمنتظرون. 19/صفر/1428هـ |
| 2007-03-09 |