القدس: استنكر سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية/ خطيب المسجد الأقصى المبارك، إحراق المستوطنين المتطرفين غرفة قريبة من مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا شمال غرب نابلس، عقب فشلهم في خلع أبواب المسجد، ومسجد آخر في بلدة العيزرية شرقي القدس، وخطهم شعارات عنصرية على جدرانهما، الأمر الذي يدل على مدى الحقد الدفين في نفوسهم ضد العرب والمسلمين، والذين يعبرون عنه باعتداءاتهم المتكررة تحت حماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها المستوطنون بحرق دور العبادة وتدنيسها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك الذي يواجه اقتحامات يومية لساحاته ورحابه بشكل يومي، وتقييد وصول المصلين إليه، وبين أن الاعتداء على المساجد يأتي ضمن سياسة مبرمجة تهدف إلى تأجيج الصراع وتظهر مدى الاستهتار بالقيم الدينية والإنسانية للآخرين، منوهاً إلى أن الأديان السماوية تحرم الاعتداء على أماكن العبادة، وتنأى بها عن دائرة الصراع، ودعا المواطنين إلى إعمار المساجد والدفاع عنها أمام سياسة الأرض المحروقة التي يقوم بها المستوطنون على المساجد الفلسطينية وأماكن العبادة، وهذا كله ناشئ عن سياسة الاحتلال الخطيرة في الاعتداء على المقدسات وأماكن العبادة، مستفزين بذلك مشاعر المسلمين، الأمر الذي من شأنه أن يؤجج التوتر في المنطقة، ودعا إلى وقفة عالمية وإسلامية وعربية فاعلة لثني سلطات الاحتلال عن الإمعان في سياستها المتغطرسة، وطالب المنظمات الدولية كافة والدول العربية والإسلامية ودول العالم الحر بضرورة العمل الجاد لوقف هذا العدوان. وإلا فالقادم أصعب وخطير، محملاً سلطات الاحتلال عواقب هذه الاستفزازات والتطاولات والاعتداءات الغاشمة. |